ما أشبه اليوم بالبارحة
اغتالوا الختيار وتآمروا عليه وشكلوا لجنة تحقيق تتقصى أسباب وفاته ..!!
واليوم وبعد الخيانة التي ارتكبوها بجنيف يأمر أبو مازن بتشكيل لجنة تحقيق تتقصى ملابسات ما حدث هناك يكون هو الحكم فيها .. !!
تقرير غولدستون - وهو قاضي يهودي من جنوب إفريقيا - حول جرائم الحرب على غزة حصل على إجماع وتوافق 33 دولة من أصل 47 وكان من المفترض إن تم التصويت عليه أن يفتح الباب أمام البدء بإجراءات لتقديم مجرمي الحرب من قادة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى العدالة الدولية في سابقة تاريخية ، لكن المجموعة العربية والإسلامية برئاسة الباكستان فاجأت الجميع وطالبت بإرجاء التصويت على التقرير إلى ستة أشهر أخرى ..
اتضح فيما بعد أن أبو مازن هو من طلب من الباكستان أن ترجئ التصويت على التقرير وكثرت التخمينات والراويات حول الأسباب التي دفعت أبو مازن إلى هذا القرار المخزي .. وكالة شهاب الفلسطينية للأنباء نقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة في واشنطن قولها إن شريط فيديو للقاء وحوارا دار بين محمود عباس ووزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك و بحضور وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني كان السبب وراء قرار عباس ، شريط الفيديو يظهر عباس وهو يحاول إقناع باراك بضرورة استمرار الحرب على غزة، فيما بدا باراك مترددا أمام حماسة عباس وتأييد ليفني لاستمرار الحرب.
هذا الشريط عرضه العقيد الإسرائيلي إيلي أفراهام في اجتماع عقد بواشنطن بين ممثلين عن السلطة الفلسطينية ووفد إسرائيلي حول الموقف من التقرير وتضمن أيضاً تسجيلا لمكالمة هاتفية بين مدير مكتب رئاسة الأركان الإسرائيلية دوف فايسغلاس والطيب عبد الرحيم الأمين العام للرئاسة الفلسطينية، الذي قال فيها إن الظروف مواتية ومهيأة لدخول الجيش الإسرائيلي لمخيمي جباليا والشاطئ، مؤكدا أن سقوط المخيمين سينهي حكم حماس في قطاع غزة، وسيدفعها لرفع الراية البيضاء.
وحسب تسجيل المكالمة فإن فايسغلاس قال للطيب عبد الرحيم إن هذا سيتسبب في سقوط آلاف المدنيين، فرد عليه عبد الرحيم بأن "جميعهم انتخبوا حماس، وهم الذين اختاروا مصيرهم وليس نحن".
وفي رواية أخرى لحقيقة ما جرى في جنيف نفى صحفي إسرائيلي الأخبار التي نقلتها و كالة شهاب وصحيفة معاريف الإسرائيلية وكشف النقاب في مقالة له نشرت على موقع نعنع الإسرائيلي واستضافته الإذاعة العبرية بالأمس بأن نتانياهو وبعد أن عرف أن تقرير غولدستون سيشكل ضربة قاطعة ضد إسرائيل وسيجعلها في موقف مماثل لموقف جنوب إفريقيا العنصرية وستتعرض للمقاطعة والمحاكمة في كل عواصم العالم الحر، اتصل نتانياهو مذعورا بالرئيس اوباما وطالبه بكل رجاء التوسط لدى أبو مازن لوقف عرض التقرير في مجلس حقوق الإنسان وهنا سأله الرئيس الأمريكي مقابل ماذا نساعدك؟ فأجاب نتانياهو انه يتعهد أمام الرئيس الأمريكي بإزالة البؤر الاستيطانية ووقف تهويد القدس وتجميد الاستيطان في الضفة الغربية".
اوباما اتصل بأبو مازن ورجاه وقف عرض تقرير غولدستون على مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لكن أبو مازن رفض ولكن اوباما رجاه أن يوافق مقابل (عهدة) تشبه وعد بلفور يكون أساسها التالي:
أولا: على مسؤولية وضمانة رئيس الولايات المتحدة أن يتوقف تهويد القدس ويتجمد الاستيطان في الضفة وتزال البؤر الاستيطانية الجديدة.
ثانيا: أن يوافق أبو مازن على كتمان السر حتى لا ينفضح أمر نتانياهو أمام ائتلافه الحكومي وتسقط حكومته.
وقد رفض أبو مازن سحب التقرير لكنه وافق على تأجيله حتى شهر آذار ووافق على وعد اوباما تجميد الاستيطان وإقامة دولة فلسطينية.
فعاد اوباما يرجو الرئيس أبو مازن عدم كشف الصفقة في الإعلام لان نتانياهو لن يتحمل الصدمة وسيثور السياسيون ضده علما أن العسكريين الإسرائيليين أمثال باراك هم الذين ارتعبوا من تقرير غولدستون ووافقوا على صفقة نتانياهو اوباما.
وهكذا كانت العهدة- عهدة اوباما - والتي أضيف إليها دعم قوات الأمن الفلسطيني ببعض الأسلحة المتوسطة والدبابات ونشر قوات الرئاسة على معبر رفح.
وذكر الصحافي الإسرائيلي في تقريره أن وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط علم بالعهدة من الرئاسة الأمريكية ، وأن اوباما أعطى نتانياهو مهلة ستة أشهر حتى يعيد ترتيب حساباته وإلا سيضطر لفضح العهدة وعدم اتخاذ قرار فيتو لصالح إسرائيل ..
ما حدث في جنيف خيانة عظمى لدماء الشهداء الذين سقطوا خلال العدوان الغاشم على غزة ، لا يجب السكوت عليها ويجب محاكمة كل من تورط بها حتى لو كان أبو مازن نفسه .. وحتى لو صدق كلام الإعلامي الإسرائيلي حول عهدة اوباما ، فالوقائع على الأرض وتحديداً بالقدس تشير إلى ان إسرائيل ماضية بعدوانها وسياستها الاستيطانية وان التجارب أثبتت للمرة الآلف أن إسرائيل لا تحترم وعودها حتى لو كانت لامريكيا ..
جيراني الأعزاء لا تلوموني على الكليب المؤلم الذي دعوتكم لمشاهدته بالأمس والذي تضمن نشيد موطني الجديد بكلمات ووقائع مؤسفة فما يحدث لقضيتنا على أيدي قادتها الجدد بات لأمر مخزي ، كلهم يتاجرون بدماء شهدائنا سواء سلطة رام الله أو سلطة حماس وهنا لا ننسى ان حماس في بداية مناقشة تقرير غولدستون عارضته وطالبت بمقاطعته كونه ينتقدها وبعد موقف أبو مازن منه وجدناها تقف إلى جانب التقرير الذي ينتقدها وتبكي عليه وتبدأ حملتها على أبو مازن لارجاءه التصويت عليه .. فلا فرق بينهم تشغلهم السلطة ويتاجرون بدماء هذا الشعب المسكين ..








said:



said:


said:



said:

said:

said:









said:









من مصر