عينك على فلسطين
لكل الناس وطن يعيشون فية الا نحن لنا وطن يعيش فينا فليعم العالم كلة اننا اسياد لا عبيد كل يوم يولد منا شهيد
أمي أبي عذرا، فلن أسامحكما..
 
 

 

 

نعم لن أسامحكما فليس هذا بعقوق مني أو جحود لكما لكنها حقيقة مرة تجرعتها منذ الساعات الأولى التي فتحت فيها عيني على هذه الدنيا فلم أجدكما حولي ,,

 

 لم أشتم رائحتك أماه ولم أجد صدرك الذي يضمني بحنان ولهفة ,,,

 

 لم أرتشف ذاك الحليب الممزوج بمشاعر الأمومة الطاغية ,,

 

 لم أرى تلك العينان تخاطبني أثناء الرضاعة تبثني رسائل الحب والوئام ,,,

 

 فتحت عيناي وإذا بتلك الزجاجة تتدفق منها قطرات من حليب .. تارة يكون باردا وتارة يكون ساخن فأقول في نفسي لعلها الخادمة هي التي جهزت لي هذا الحليب فأمني نفسي بأمي وأنها سوف تأتي مسرعة لضمي وتقبيلي وإرضاعي وسيأتي أبي ليؤذن في أذني ويقيم في أذني الأخرى ويحنكني ويسميني ...

 

كنت أقول في نفسي لعله مشغول لكن مهما كانت مشاغله كيف يتغيب عن استقبالي ؟؟ واحتضاني ؟؟

 أما كنت حلمه وأمانيه ؟؟

أما كان ينتظر قدومي واليوم الذي أناديه ( أبي) ؟؟

 أوولست أنا من يتلهف لرؤيتي وملاعبتي ؟؟

 فما باله يغيب عني ؟؟؟

كنت سمعت أن هناك ما يسمى بالعقيقية لي وأمثالي يجمعون الأهل والأصدقاء فيحتفلون فرحة بقدومنا وابتهاجا فأتساءل هل أنا غير مرغوب ؟؟؟

 

تمضي بي الأيام وأبدأ أول خطوة فأمشي وأجري فأكبو وأعاود النهوض وأغض الطرف عن سبب كبوتي وكأنني على موعد مع مزيد من الكبوات والسقطات ألعب أجري مع أقراني ويبقى في داخلي سؤال غامض حائر أين أنتي يا ماما ؟؟

 أين أنت يا بابا ؟؟

 أشتاق إليكم لألعب معكم فقد مللت من محاكاتي لتلك الدمى أين أنتم لأضمكم وأحتمي بعد الله بكم

أسمع نشيده - أجدكم في أبيات قصيدة لكن وجودكم في حياتي أمنية مستحيلة في داخلي تمرد ورفض للاستسلام مثل باقي أقراني الذين رضوا بالأمر الواقع وحاولوا النسيان صرخت على العاملات والخادمات

 

 أين ماما ؟؟

 

أين بابا؟؟

 

 رغم أنهن لم يقصرن في خدمتي ويقمن بعملهن على أكمل وجه وينفذن كل ما أطلب لكن في داخلي رغبة أن أسمع كلمات من توجيه _ تربية أو حتى توبيخ على خطأ - تشجيع ومازلت أصرخ متسائلا بلا جواب سوى عيون تبثني لغات الشفقة والحزن أو عيون لا تبالي لا تكترث وكأنها تقول لي عليك أن ترضى بالواقع المفروض عليك وقضاء ربك أنام لأصبح أسير أحلامي وأصحو تقيدني كلاليب  ألامي ..

 

تارة أحقد على أمي وأبي أكرههما بودي لو أراهما فأعاتبهما بشدة وأخرج ما بداخلي من براكين الغضب والحرمان الذي قاسيته أتخيلهما أمامي وما ألبث تارة أخرى أن يهد الحنين إليهما قواي ويبعثر غضبي فأجد نفسي أرتمي بين ذراعيهما أقبلهما ألامس خديهما وأقول في نفسي لا يهم ما مضى ,, لا يهم ما قاسيت في غيابكما يكفي أني ألان بينكما لا أريد أن أضيع ثانية في العتاب وتذكر مر الغياب ..... فاااااااااااه  وأي  آهات تلك التي تخرج  ويخرج معها كل ضلع من أضلعي ؟؟

 

حاولت أن أتقبل هذا الواقع المرير وإذا بصدمة أخرى يوم أن وجدت اسمي بلا لقب حيث لا اعرف إلى  أي عائلة انتسب ولا أي قبيلة انتمي لا اعرف سوى أن اسمي فلان ابن فلان فيشتد غضبي ولا أجد إلا ادمعي ويتلاشى ذاك الحب والشوق شيئا فشيئا نحوك أمي ونحوك أبي رغما عني فأنتم من تسببتم في تلاشيه وقتله وحل محله الكره رغما عني كيف لا وقد أصبح لقبي بدلا من العائلة الفلانية أصبحت ألقب ( من أصحاب الظروف الخاصة ) لولا خوفي من الله لكنت قتلت نفسي لأتخلص من هذا اللقب ....

 

لذلك عذرا فلن أسامحك يا أمي يا من نسيتيني ورقعتي ماضيك وعشت حياتك وكأن شيئا لم يكن وظننتي أنني مت يوم أن رميتي بي في الشارع لكن تأبى رحمة ربي إلا وان تكتب لي الحياة ...

 

 وأنت أبي يا من ذهبت لتكون أسرة وتنجب أبناء وبنات وأغلقت ملفا أسودا لأحمل أنا وصمة العار وحدي وأكون أنا ثمرة لبذرة طائشة بذرتموها في لحظة غاب عنكم الخوف من جبار السموات والأرض...

 

 ترى من يحميني من نظرة المجتمع وظلمه لي ؟؟

 

لكن الله المستعان واليه المشتكتى وعليه الاتكال وله مني الرضي بقضائه ....

 

 مع كل ذلك أجد نفسي وبكل الأسف مازلت مصرا أنني لن أسامحكم أكتبها بدموع القهر والألم والأسى وكذلك الحنين الذي يمزق قلبي لان أرى على الأقل صورة أمي وأبي وصرخة في داخلي أطلقها إلى مجتمعي أن كفاكم ظلما لي ولا تجنون علي فلا ذنب لي ..

وكفوا عني سهام ظلمكم  قبل أن تقضي على ما تبقى لي من جذور خير غرست في قلبي فلا تقتلعوها بظلمكم وقسوتكم..

 

وبدل أن اخرج إليكم نافعا خادما لديني ووطني فعالاً ؛ اخرج إليكم لا قدر الله حاملاً في قلبي الحقد والغيظ والرغبة في الانتقام ولا يردعني أي رادع لأي سلوك منحرف نتاجه ظلمكم لي فاتقوا الله ...

 

نقلاً عن  شبكة فراس برس

 



أضف تعليقا

اضيف في 03 يوليو, 2008 09:33 م , من قبل wahatelhayran
من مصر said:

اخى سامح
..
ساعاود الدخول ثانيه ولكن اردت ان انبهك ان نصف الكلمات غير واضح لانه مخفى خلف الصور
..
ارجو اعاده التنسيق لانى لا استطيع قراءه الموضوع جيدا
..
اختك
ريم

اضيف في 03 يوليو, 2008 10:33 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين said:

امي وابي نور الامم

يا ربي تخلي البابا

والماما نور عيوني..

تحياتي اخي ابو وديع

اضيف في 03 يوليو, 2008 10:52 م , من قبل shalwatani
من البحرين said:

الأخ العزيز سامح
دائما ما أردد بأن الإبناء يجب أن نبر بهم صغارا حتى يبرونا كباراً
فلكل فعل ردة فعل ..
فحينما يتخلى الآباء عن الدور المطلوب منهم ويفتح الأبناء أعينهم فيجدوا أن من يناغيهم ويلاعبهم ويقوم على خدمتهم غرباء فهنا من المؤكد أن العقوق هو النتيجة الحتمية ..
شكرا لك أخي سامح على هذا النقل المفيد

شيماء

اضيف في 03 يوليو, 2008 11:49 م , من قبل iraqheart70
من لإمارات العربية المتحدة said:

السلام عليكم

اخي العزيز ابو وديع

انه موضوع في غاية الاهمية اللوم الاول على الام والاب اذا كانوا يستحقون هذه التسمية

لان الابوة والامومة شعور بالمسؤلية وثل هؤلاء الناس ليسوا اهل لتحمل المسؤلية

واللوم الثاني يقع على المجتمع الذي يعامل الانسان الذي بمثل هذا الوضع كمتهم وليس كضحية

لك مني اجمل تحيه

اختك مريم

ا

اضيف في 04 يوليو, 2008 12:15 ص , من قبل jihane16
من المغرب said:

أخي سامح

تحية على المقالة الرائعة، حقيقة كلمات جد رائعة تعبر عن مدى معاناة الكثير من الأطفال الذين قسا عليهم المجتمع بلا ذنب.

دمت بألف خير.

أختك جهان.

اضيف في 04 يوليو, 2008 02:41 ص , من قبل DIDII
من مصر said:

ما اقساهاا من رساله

وما اقساهُ من موقف

وما اقسى هذه الحياه بلا اسم او اب بلا هويه

منبوذ ويحمل لقب يعدُ فى حد ذاته وصمة عار

أخى ابو وديع ليست مجرد رساله

بل هياا صرخه فى وجه المجتمع

صرخه لكل من يُخطىء ويُلقى خطئه على طفل

ليحمل خطئه باقى عمره

ابو وديع

راقنى حقااً مقالكـ

واصابنى بالألم اكثر

فما ذنب هؤلاء الاطفال

سوى اخطااء وشهواات الكباار!!

لكـَ خالص احترامى وتقديرى

،،دنياا،،

اضيف في 04 يوليو, 2008 03:16 ص , من قبل sswma
من مصر said:

والله احيانا يولد ضحايا لاشخاص اخرين
ولااعلم لما تغيب المسئوليه عن بعض الاشخاص واحيانا عقولهم وانسنياتهم
ويتذكرون فقط رغباتهم وانانيتهم المفرطه وتهورهم
دون التفكير عن ضحاياهم او الاذى اللى ممكن يسببوه لغيرهم فاحيانا لاتستطيع ان تسامح وتعجز ايضا عن الكره فيزداد غضبك
مقاله رائعه تحياتى لك ابوديع

اضيف في 04 يوليو, 2008 04:18 ص , من قبل nouza
من إيطاليا said:

الف شكر على هذا النقل الذي كعادتك تقدم لنا للمناقشة والحوار
موضوع مهم زيشرح ليه اللوم والعتب على الاهل خاصة انهم عماد الاسرة واسس التربية
اشكرك مرة ثانية على هذا المقال الذي يحمل صرخات وماسي وعبر بنفس الوقت

نوزااااااااااا

اضيف في 04 يوليو, 2008 08:30 ص , من قبل taleen84 said:

يا الله

ماذنب الطفولة حين تدنس وتحمل عار الكبار

دائما ما تراودني هذه الفكرة

يخطؤون ويحمل اثم الخطيئة طفل

لا ذنب له

ويبقى طول عمره محط النظرات والسخريات

هم لا يستحقون المسامحة

موضوع مؤثر

دائما رائع باختيارك مواضيعك

بانتظار جديدك ساكون

اضيف في 04 يوليو, 2008 09:09 ص , من قبل hamsa990
من الولايات المتحدة said:

ما اصعب العيش من دون ام و اب ,,
من دون صدر حنون تغفو عليه عند شعورك بالخوف ..
اول كلمة يقولها الطفل ماما او بابا ..
لكن اين هم ,, لماذا تركوه وحيد ..
شي بيقطع القلب

سلمت يمناك لما قدمت لنا
قصة محزنة ..

تقبل مرورى من هنا ..

..:: همسة الصغيرة ::..

اضيف في 04 يوليو, 2008 10:51 ص , من قبل bantalkatab
من فلسطين said:

إستوقفني العنوان كثيرا
ولكن في هذة الحالات
كل طفل معه حق
فما ذنبه أن يعيش
في هذه الدنيا غير معروف الأصل
وحتى يمكن إسم الام أو الأب كمان
غير معروف
المتألــق دوووووووماً
أبـو وديـــــع
بتشكرك كتيير
مقال غاية في الاهمية
لكِ مني ود بحجم الكـون
marwa

اضيف في 04 يوليو, 2008 01:41 م , من قبل shydream said:

اخي العزيز ابو الودايع
مقالك اليوم في غاية الأهميه
ولعله تربوي اكثر منه حالة انسانيه
فتاثير الأبوين في شخصية الطفل كبير جدا
ومن يفقدهما يفقد الكثير من مقومات الشخصيه
تقبل عظيم تقديري
وامتناني
دمت بود

اضيف في 04 يوليو, 2008 01:50 م , من قبل firdaousmaroc
من المغرب said:

كلمات مؤثرة

تبلور واقع الاطفال

المهمشين او الذين قست عليهم الظروف

فكلنا بحاجة لحنان اباءنا و امهاتنا

اخي سامح شكرا لمقالك

دمت بود

اضيف في 05 يوليو, 2008 08:16 ص , من قبل zaetawi
من المملكة العربية السعودية said:

بسم الله الرحمن الرحيم

اخي وصديقي العزيز: ابو وديع
( الفلاح الاصيل )

اللام عليكم ورحمة الله وبركاته 0000

نعم اخي العزيز الغالي

هذا نتيجة بعدنا عن الاسلام وعدم الخوف من الله وموات القلوب التي في الصدور

كيف لام حملت جنينا في بطنها تسعة اشهر 0 سواء بالحلال او بالحرام 0( معاذ الله)
واسقته واطعمته من دمها وجسمها ان ترميه على قارعة الطريق وكأنه رأس اظفر قصته من اظافرها ورمته دون مبالاة


واين ذلك الاب الذي قضى شهوته ونزوته في لحظة سواء بالحلال او بالحرام
وتخلى عن مسئوليته عن تلك النطفة التي لا بد وان تأتي يوم القيامة لتحاسبه على فعلته

اين نحن كاشخاص نخاف الله ونأخذ الهمز واللمز على هذا الانسان بانه ابن ( ؟؟؟) غير شرعي!!!

اكان هذا بيده ؟ ام بارادته؟ ام ان احدا قد استشاره؟

لنرجع الى ديننا وعقيدتنا ونحترم انفسنا
ونعامل هذا الشخص او ذاك بانه انسان من دم ولحم مثلنا
فلا نحن نقدر ان نغير او نختار نسبنا ولا هو

اللهم ارحمنا برحمت واستر علينا

وتقبل تحياتي وتقديري

==ابو جاسم==

اضيف في 05 يوليو, 2008 11:03 ص , من قبل semsem91
من مصر said:

بجد استاذى مقال فى منتهى الروعة

اضيف في 05 يوليو, 2008 12:02 م , من قبل saltytears
من المملكة العربية السعودية said:

أخي الكريم أبو وديع

الكلمات لامستني و أحرقت وجداني..
فعلاً معاه حق انه ما يسامحهم..
قضية مهمة سلطت الضوء عليها..
لو الإنسان ما يخاف الله و ما يتبع
الإسلام ، شي اكيد راح يظلم نفسه
و يظلم غيره..

شكراً لك أخي..
احترامي

مرفأ الحب

اضيف في 06 يوليو, 2008 10:01 ص , من قبل angellove87
من السودان said:

اخى لا اعلم هذان الوالدان متوفيان ام موجودان!!! وبعيدان عن ابنائهم؟؟؟ ولكن اذا كانا موجودين فهذه صرخة تنبيه لكل اب وام لايقومان بدورهماالمتوجب القيام به اتجاه ابنائهما بالطريقه الصحيحة . نشكرك على الطرح و التميز . انجل .

اضيف في 06 يوليو, 2008 10:43 ص , من قبل maostfa
من فلسطين said:


باركـ الله فيك أخي أبو وديع


اللهم اغفر لها ولوالديها ما تقدم من ذنبهم و ما تأخر.. وقِهمعذاب القبر وعذاب النار .. و ادخلهم الفردوس الاعلى مع الانبياء و الشهداء والصالحين...واجعل دعائهم مستجاب بالدنيا والآخره اللهم اجمعين
تحياتي



اضيف في 06 يوليو, 2008 10:44 ص , من قبل maostfa
من فلسطين said:

باركـ الله فيك أخي أبو وديع


اللهم اغفر لها ولوالديها ما تقدم من ذنبهم و ما تأخر.. وقِهمعذاب القبر وعذاب النار .. و ادخلهم الفردوس الاعلى مع الانبياء و الشهداء والصالحين...واجعل دعائهم مستجاب بالدنيا والآخره اللهم اجمعين
تحياتي

اضيف في 08 يوليو, 2008 09:46 م , من قبل نور عرار
من فلسطين said:

بارك الله فيك اخي سامح
موفق



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية

الأقصى