

بدأ التلفزيون الفلسطيني يوم السبت الماضي بث حلقات أسبوعية بعنوان " من الصحافة العبرية " يقدمها المحلل الفلسطيني للشؤون الإسرائيلية ومدير تحرير شبكة معاً الإخبارية الصحفي " ناصر اللحام "
هذا البرنامج هو الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي والذي يتولى فيه الصحفي ناصر اللحام مهمة الترجمة الفورية لأخبار القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي ..
قد تبدو الفكرة غريبة على المشاهد العربي من خارج فلسطين ، أن يرى ويسمع تصريحات الصحفيين والمحللين الاسرائليين تنقل له عبر فضائية عربية ، فهو لم يعتد على رؤية وجوه كل من "أيهود يعاري" المختص بالشؤون العربية ولا "أودي سيجل" كبير المحللين بالقناة الثانية و لا "روني دانييل" المختص بالشؤون العسكرية ولم يعتد عل تحمل تحليلاتهم المستفزة في كثير من الأحيان ..
الفكرة ليست بجديدة على المشاهد الفلسطيني ، فالبرنامج منذ مدة وهو يقدم عبر شبكة معاً الإخبارية وعبر تلفزيون بيت لحم وحظي البرنامج بنسبة مشاهدة عالية حسب استطلاعات الرأي التي أجريت، هذا ناهيك عن أن عدد لا بأس به من الفلسطينيين لا زالوا يتابعون الإعلام العبري ..
أتابع الإعلام العبري لا سيما إعلام القناة الثانية والعشرة ، وأحس بأن الإعلام في إسرائيل ما هو إلا مرآة لتفكير الساسة والقادة فيه ، ويقال أن من أسباب انتصار حزب الله على إسرائيل هو قدرته ونجاحه على فهم إسرائيل من خلال إعلامها ..
إسرائيل انتصرت علينا إعلامياً عندما تربصت هي وأجهزتها بكل كلمة وحرف يذاع بالإعلام الفلسطيني ومن يتابع الإعلام الإسرائيلي يرى تسجيلاتهم المأخوذة من الإعلام الفلسطيني و التي يتناولها المحلل أثناء قراءته وتحليله للمشهد والصورة ..
وعندما تمكنوا منا إعلامنا ؛ نجحوا بتحويل قضيتنا أمام الرأي العام من قضية شعب يسعى لنيل حريته واستقلاله إلى شعب يمارس الإرهاب ويريد النيل من وجودهم ، وللأسف العالم صدق كذبتهم وطالبنا بوقف التحريض الإعلامي عليهم .....!!!
الإعلام العبري مليء بالتصريحات وبالمواقف العنصرية والنازية تصدر عن قادتهم وعن جنودهم وحتى عن الصحفيين والمحللين لديهم ، وهي فرصة لنا لنفضح كذبتهم ونوضح للعالم ومن خلال إعلامهم درجة إجرامهم ..
دمتم بخير
أبو وديع
حزيران 2008









..

said:

said:

said:

said:

said:


said:

said:


said:




said:













من فلسطين