أحبتي بجيران
اخترت لكم اليوم قصة مؤثرة
بها الأمل
والإيمان بفرج الله
لمن تأخر عنهن قطار الزواج تقول السيدة :

أنا سيدة في الثامنة و الثلاثين من العمر نشأت في أسرة ميسورة الحال و عشت في كنفها حياة هادئة إلي أن تخرجت في الجامعة ..
و عقب التخرج التحقت بعمل ممتاز يدر علي دخلا
كبيرا ..
و أحببت عملي كثيرا و أعطيته كل اهتمامي , و تقدمت فيه سريعا حتى تخطيت كثيرين من زملائي .
و كنت خلال مرحلة الجامعة قد ارتديت الحجاب بإرادتي و اختياري , و بدأ الخطاب يتقدمون إلي , لكنني لم أجد في أحدهم ما يدفعني للارتباط به, ثم جرفني العمل و الانشغال به عن كل شيء آخر حتى بلغت سن الرابعة و الثلاثين و بدأت أعاني النظرات المتسائلة عن سبب عدم زواجي حتى هذه السن .
و تقدم لي شاب من معارفنا يكبرني بعامين ..
و كان قد أقام عقب تخرجه عدة مشروعات صغيرة باءت كلها بالفشل ..
و لم يحقق أي نجاح مادي , و كان بالنسبة لي محدود الدخل, لكني تجاوزت عن هذه النقطة و رضيت به وقررت أنني بدخلي الخاص سوف أعوض كل ما يعجز هو بإمكاناته المحدودة عنه و ستكون لنا حياة ميسورة بإذن الله.
و قد ساعدني علي اتخاذ هذا القرار أنني كنت قد بدأت أحبه ..
و أنه قد أيقظ مارد الحب النائم في أعماقي و الذي شغلت عنه طيلة السنوات الماضية بطموحي في العمل كما أنه كان من هؤلاء البشر الذين يجيدون حلو الكلام , و قد روي بكلامه العذب ظمأ حياتي .
و بدأنا نعد لعقد القران وطلب مني خطيبي صورة من بطاقتي الشخصية ليستعين بها في ترتيب القران..
و لم أفهم في ذلك الوقت مدي حاجته لهذه الصورة لكني أعطيتها لهو في اليوم التالي فوجئت بوالدته تتصل بي تليفونيا و تطلب مني بلهجة مقتضبة مقابلتها علي الفور.. و توجست خيفة من لهجتها المتجهمة , و أسرعت إلي مقابلتها.
فإذا بها تخرج لي صورة بطاقتي الشخصية و تسألني هل تاريخ ميلادي المدون بها صحيح ؟ و أجبتها بالإيجاب و أنا أزداد توجسا و قلقا , ففوجئت بها تقول لي:
إذن فإن عمرك يقترب الآن من الأربعين .
و ابتلعت ريقي بصعوبة ثم قلت لها بصوت خفيض أن عمري34 عاما.
فقالت أن الأمر لا يختلف كثيرا لأن الفتاة بعد سن الثلاثين تقل خصوبتها كثيرا و هي تريد أن تري أحفادا لها من ابنها..
لا أن تراه هو يطوف بزوجته علي الأطباء جريا وراء الأمل المستحيل في الإنجاب منها.
و لم أجد ما أقوله لها لكني شعرت بغصة شديدة في حلقي , و انتهت المقابلة و عدت إلي بيتي مكتئبة..
و منذ تلك اللحظة لم تهدأ والدة خطيبي حتى تم فسخ الخطبة بيني و بينه و أصابني ذلك بصدمه شديدة لأنني كنت قد أحببت خطيبي و تعلقت بأمل السعادة معه..
لكنه لم ينقطع عني بالرغم من فسخ الخطبة , و راح يعدني بأنه سيبذل كل جهده لإقناع والدته بالموافقة علي زواجنا..
و استمر يتصل بي لمدة عام كامل دون أي جديد ..
و وجدت أنني في حاجة إلي وقفة مع النفس و مراجعة الموقف كله..
و انتهيت من ذلك إلي قرار ألا أمتهن نفسي أكثر من ذلك و أن أقطع هذه العلاقة نهائيا ..
و فعلت ذلك و رفضت الرد علي اتصالات خطيبي السابق.
و مرت ستة أشهر عصيبة من حياتي..
ثم أتيحت لي فرصة السفر لأداء العمرة , فسافرت لكي أغسل أحزاني في بيت الله الحرام ..
و أديت مناسك العمرة ..
و لذت بالبيت العتيق و بكيت طويلا و دعوت الله أن يهيئ لي من أمري رشدا , و في أحد الأيام كنت أصلي في الحرم و انتهيت من صلاتي و جلست أتأمل الحياة في سكون فوجدت سيدة إلي جواري تقرأ في مصحفها بصوت جميل..
و سمعتها تردد الآية الكريمة و كان فضل الله عليك عظيما فوجدت دموعي تسيل رغما عني بغزارة , و التفت إلي هذه السيدة و جذبتني إليها, و راحت تربت علي ظهري بحنان و هي تقرأ لي سوره الضحى إلي أن بلغت الآية الكريمة و لسوف يعطيك ربك فترضي فخيل إلي أنني أسمعها لأول مرة في حياتي مع أني قد رددتها مرارا من قبل في صلاتي..
و هدأت نفسي, وسألتني السيدة الطيبة عن سبب بكائي فرويت لها كل شيء بلا حرج, فقالت إن الله قد يجعل بين كل عسرين يسرا, و أنني الآن في العسر الذي سوف يليه يسر بإذن الله..
و أن ما حدث لي كان فضلا من الله لأن في كل بلية نعمة خفية كما يقول العارفون , و شكرتها بشدة علي كلماتها الطيبة و دعوت لها بالستر في الدنيا و في الآخرة , و غادرت الحرم عائدة إلي فندقي و أنا أحسن حالا و انتهت فترة العمرة و جاء موعد الرحيل, و ركبت الطائرة عائدة فجاءت جلستي إلي جوار شاب هادئ الملامح و سمح الوجه, وتبادلنا كلمات التعارف التقليدية..
فوجدتني أستريح إليه و اتصل الحديث بيننا طوال الرحلة إلي أن وصلنا و انصرف كل منا إلي حال سبيله, و أنهيت إجراءاتي في المطار , و خرجت فوجدت زوج أقرب صديقاتي إلي في صالة الانتظار فهنأني بسلامة العودة و سألته عما جاء به للمطار فأجابني بأنه في انتظار صديق عائد علي نفس الطائرة التي جئت بها.
و لم تمض لحظات إلا و جاء هذا الصديق فإذا به هو نفسه جاري في مقاعد الطائرة و تبادلنا التحية , ثم غادرت المكان بصحبة والدي..
وما أن وصلت إلي البيت و بدلت ملابسي و استرحت بعض الوقت حتى وجدت زوج صديقتي يتصل بي و يقول لي أن صديقه معجب بي بشده و يرغب في أن يراني في بيت صديقتي في نفس الليلة لأن خير البر عاجله , ثم يسهب بعد ذلك في مدح صديقه و الإشادة بفضائله و يقول لي عنه أنه رجل أعمال شاب من أسرة معروفة و علي خلق و دين و لا يتمني لي من هو أفضل منه لكي يرشحه للارتباط بي.
و خفق قلبي لهذه المفاجأة غير المتوقعة..
و استشرت أبي فيما قاله زوج صديقتي فشجعني على زيارة صديقتي لعل الله جاعل لي فرجا.
و زرت صديقتي و زوجها و التقيت بجاري في الطائرة و استكملنا التعارف و تبادلنا الإعجاب..
و لم تمض أيام أخري حتى كان قد تقدم لي..
و لم يمض شهر و نصف الشهر بعد هذا اللقاء حتى كنا قد تزوجنا و قلبي يخفق بالأمل في
السعادة , و حديث السيدة الفاضلة في الحرم عن اليسر بعد العسر يتردد في أعماقي .
و بدأت حياتي الزوجية متفائلة و سعيدة و وجدت في زوجي كل ما تمنيته لنفسي في الرجل الذي أسكن إليه من حب و حنان و كرم و بر بأهله و أهلي , غير أن الشهور مضت و لم تظهر علي أية علامات للحمل, و شعرت بالقلق خاصة أنني كنت قد تجاوزت السادسة و الثلاثين و طلبت من زوجي أن أجري بعض التحاليل و الفحوص خوفا من ألا أستطيع الإنجاب , فضمني إلي صدره و قال لي بحنان غامر أنه لا يهمه من الدنيا سواي..
و أنه ليس مهتما بالإنجاب, لأنه لا يتحمل صخب الأطفال وعناءهم, لكني أصررت علي مطلبي..
و ذهبنا إلي طبيب كبير لأمراض النساء و طلب مني إجراء بعض التحاليل, و جاء موعد تسلم نتيجة أول تحليل منها ففوجئت به يقول لي أنه لا داعي لإجراء بقيتها لأنه مبروك يامدام..
أنت حامل!
فلا تسل عن فرحتي و فرحة زوجي بهذا النبأ السعيد .. و غادرت عيادة الطبيب و أنا أشد علي يده شاكرة له بحرارة.
و في ذلك الوقت كان زوجي يستعد للسفر لأداء فريضة الحج , فطلبت منه أن يصطحبني معه لأداء الفريضة و أداء واجب الشكر لمن أنعم علي بهذه النعم الجليلة, و رفض زوجي ذلك بشدة و كذلك طبيبي المعالج لأنني في شهورا لحمل الأولي ..
لكني أصررت علي مطلبي و قلت لهما أن من خلق هذا الجنين في أحشائي علي غير توقع قادر علي أن يحفظه من كل سوء , و استجاب زوجي لرغبتي بعد استشاره الطبيب و اتخاذ بعض الاحتياطات الضرورية وسافرنا للحج و عدت و أنا أفضل مما كنت قبل السفر..
و مضت بقيه شهور الحمل في سلام و إن كنت قد عانيت معاناة زائدة بسبب كبر سني, و حرصت خلال الحمل علي ألا أعرف نوع الجنين لأن كل ما يأتيني به ربي خير و فضل منه, و كلما شكوت لطبيبي من إحساسي بكبر حجم بطني عن المعتاد فسره لي بأنه يرجع إلي تأخري في الحمل إلي سن السادسة و الثلاثين .
ثم جاءت اللحظة السحرية المنتظرة و تمت الولادة و بعد أن أفقت دخل علي الطبيب و سألني باسما عن نوع المولود الذي تمنيته لنفسي فأجبته بأنني تمنيت من الله مولودا فقط و لا يهمني نوعه..
ففوجئت به يقول لي: إذن ما رأيك في أن يكون لديك الحسن والحسين و فاطمة !!
و لم أفهم شيئا و سألته عما يقصده بذلك فإذا به يقول لي و هو يطالبني بالهدوء و التحكم في أعصابي أن الله سبحانه تعالي قد من علي بثلاثة أطفال ,
سـبـحـــــــان الله ,,,
كان الله سبحانه و تعالي قد أراد لي أن أنجب خلفة العمر كلها دفعة واحدة رحمة منه بي لكبر سني , و أنه كان يعلم منذ فتره بأنني حامل في توءم لكنه لم يشأ أن يبلغني بذلك لكيلا تتوتر أعصاب خلال شهور الحمل و يزداد خوفي.
و لم أسمع بقية كلامه فلقد انفجرت في حالة هستيرية من الضحك و البكاء و ترديد
عبارات الحمد و الشكر لله..
و تذكرت سيدة الحرم الشريف..
و الآية الكريمة..
و لسوف يعطيك ربك فترضي..
و هتفت أن الحمد لله..
الذي أرضاني و أسبغ علي أكثر مما حلمت به من نعمته.







said:

said:



said:


said:

said:



said:

said:





said:

said:





said:












أخي العزيز أبو نديم
سبحان الله العظيم لطيف بعباده يفعل ما يشاء
الإنسان ضعيف إن تعطل أمره في شيءا جزع و و و و و
قصة من صميم الواقع أبدعت في طرح جوانبها
جازاك الله خيرا و أثقل به ميزان حسناتك
على فكرة قبل أن أنسى : دكرت غزة ياسيدي باقي خلق ربنا
ليس لهم الحق .........هههههههههههه
الى اللقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء.