مع ابو وديع
عالمي الخاص ، اجد فيه المتنفس عن كل ألم يعتصرني ، و عن كل فرحة تطرق بابي ، وعن كل ما يخطر ببالي ..
اليوم الذي وبّختني فيه أشيائي

اليوم الذي وبّختني فيه أشيائي

إياد الرجوب

 

فجأة، صارت الطبيعة غير الطبيعة، والأشياء غير الأشياء، كل شيء تغير، ولم أدرك واجبي في مسايرة تطورات العصر، عشتُ روتين الحياة سنين، ولم أتنبه لضرورة التغيير، ظللتُ كما كنت، فوجدتني أمام ما لم أتوقع.

 

المنشفة ترفض دخول الحمام

نهضت من النوم، فاصطدمت بأول مفاجأة، رفضت المنشفة مطاوعتي والدخول معي للحمام، تناولتها من على المنْشَر فصرخت في وجهي: اتركني أيها الأحمق، فمثلك لا يليق بي أن أدخل وإياه إلى الحمام. تلفتُّ حولي علّي أجد مصدرا إنسيّا أنثويا للصوت، يا إلهي! ما الذي يجري؟ من صاحبة الصوت؟

خلّصت المنشفة نفسها من يدي وقالت: انصرف، لا تحاول أن تتجاهلني، فلا تتلفت يمينا أو شمالا، أنا هي صاحبة الصوت، أرح نفسك ووفر وقتك، لن أدخل معك الحمام، ولأكون صريحة معك أكثر؛ لن أسمح لك بأن تلمسني يا وضيع، ابحث لك عن منشفة أخرى تسقيها عصارة قاذوراتك، فقد شربت منك حتى ارتويت ظانة انك ستَنظَف في احد الأيام وتنتعش مروءتك، وتغار على عرضك وأرضك ودينك، وتخرج للناس شاهرا سيفك، لكنك كنت تزداد قذارة وخنوعا وشربتَ ذلاً حتى الثمالة، اغرب عني يا سافل.

انتابني شعور مخيف من توبيخ المنشفة، فقررت التنازل لها عن حقي فيها، فقد كنت اشتريتها منذ شهور ودفعت ثمنها للبائع، وظننت ساعتئذٍ أنها أصبحت ملكي ورهن إشارتي، لكنني اكتشفت اليوم أنني ذهبت في الظن بعيدا، فالمنشفة ليست جارية تمتلكها وتتحكم بها كيفما شئت، المنشفة ليست أنثى عربية تسمع وترمع.. وصوتَها لا ترفع، تركتها هناك على المنشر، ودخلت الحمام من دونها، كان همي حينئذٍ أن أغسل وجهي ولا تهمني لحظة ما بعد رشقه بالماء.

 

الماء يضحك في الصنبور

وللحقيقة؛ فقد دخلت الحمام وأنا أرتجف رعبا من حديث المنشفة، فتحت الصنبور.. ويا للهول! انهمر الماء رماديا مصحوبا بضحكات مستفزة، ارتعبت جدا، ولا داعي للتلفت هذه المرة، فالصوت قادم من الصنبور، نعم الضحكات خرجت من الصنبور كأنها انهيارات صخرية، ضحكات خشنة كما لو أنها صادرة عن عجوز أكل صدره التبغ، فغدت حنجرته أوسع من مئذنة مسجد قريتنا، لحظات.. وصار الماء الرمادي يتساقط حبيبات مجمدة من الصنبور، توقفت الضحكات، صاح بي صوت جهوري مستهزئا: أرني الآن أيها الخائب كيف ستزيل عفونة وجهك، رجوتُ الصوت موجها ناظريّ للصنبور: كأس ماء من فضلك ولن أستزيد، رجاءً لا تفشّلني، عندي اجتماع رسمي بعد قليل، ولم يبق لدي وقت، سأنهي وإياك أي خلاف بعد عودتي، ساعدني الآن كي أغسل وجهي ولك ما تريد.

رفض الماء أن يغدو سائلا، وصاح: الآن ترجوني وتتحجج بالوقت؟ أين كنت كل السنوات الماضية؟ ماذا فعلت من كل اجتماعاتك الماضية، ماذا استفدت أنا منك ومن اجتماعاتكم، ها أنا في طريقي للانقراض، أصبتموني بالعقم، وأنت تعلم ذلك منذ سنين، فهل خصصت لأجلي اجتماعا واحدا؟ طلبت منك أن تساعدني في تكاليف عملية زراعة لأتكاثر بالأنابيب، لكنك بخلت علي بكل شيء، ولم تخصص لي ولو دقيقة واحدة في أحد الاجتماعات لتناقش مشكلتي مع أصدقائك علها تجد حلا، والله لئن لم تنصرف من أمامي لأرشقنّك نارًا تسلخ جلد وجهك وتعميك إلى يوم الساعة.

حتى الحبيبات المجمدة توقفت في الصنبور، ولم أرشق وجهي بقطرة ماء، خرجت للمطبخ مقهورا علّي أجد قنينة كنت أملأها للشرب، فلم أعثر على قطرة، جفّت المنابع بوجهي وقررت ألا اغسله كي يتأكد الأعضاء من إجحافنا بحق الماء.

 

باب الدولاب يتوعّدني

عدت للدولاب حتى أستبدل ثيابي، حاولت فتح بابه فرفض وصرخ بي أن أبتعد، طلب مني ألا ألمسه.

-       لماذا يا باب؟

-       لأنك أنت.

-       وماذا صرت أعني لديك؟

-       صرتَ تعني ذليلا، وأنا أعيش عمري واقفا ولا انحني، فكيف تريد مني أن أطاوع من أدمن الانحناء؟

-       بالأمس كنت مطاوعا يا صديقي؟

-       كنت أعيش اللحظات الأخيرة من صبري عليك.

-       وماذا استجد اليوم كي تعاملني بهذه القسوة؟

-       اليوم انتهت المهلة التي أعطيناها للأذلة حتى يستعيدوا كينونتهم.

-       من أنتم؟

-       نحن الأشياء.

-       ألا تستطيعون تمديد المهلة يوما واحدة حتى نناقش مسألة تقصيرنا معكم طيلة القرون الماضية؟

-       إن كنتم عجزتم على مدى قرون، فهل ستفلحون في يوم واحد؟

-       دعنا نحاول.

-       ابتعد يا سافل، فوالله إن اقتربت لأمسخنّك وألبسنّك جلد ضبّ لا تخلعه أبدا.

 

المشط يتفوه بألفاظ نابية

كان الحوار مع باب الدولاب أشبه بحوار مع رجل أمن يقف على باب الرئيس لا يفقه من أدب الحوار إلا فن الأمر بالابتعاد، فابتعدتُ غارقا في صمت عميق، حاولت أن أرتب شعري قليلا فرفض المشط المطاوعة أيضا ووبخني بألفاظ نابية أخجل من ذكرها، ومثله الحذاء الذي كنت انتعله وأمرغ وجهه بوحول الشوارع يوميا، لم يقف الأمر عنده حد الرفض والتوبيخ، بل راوغني وصفعني على وجهي وشعرت أنه ترك بصماته واضحة على جبيني، وعندما ذهبت للمرآة أتأمل شكلي وأتأكد من بصمات الحذاء؛ لم أر وجهي في المرآة، بل رأيت صورة تشبه الحذاء، بل رأيت الحذاء تماما.

 قررت التوجه للاجتماع كما نهضت من نومي، فما المشكلة في البيجاما؟ على طبيعتي الحقيقية، لا داعي لستر أي بشاعة يسببها النوم والتقلب في السرير، كثيرون منا يذهبون برغبتهم لوظائفهم بثياب النوم، فما الضير أن أذهب اليوم بها إلى الاجتماع؟ خاصة وأن ظرفي قاهر.

 

نقاش جنسي عميق

دخلت قاعة الاجتماع، فاندهش الحضور من منظري، لم يصدف أن رأوني مرة مبعثر الشكل، فكيف وأنا قادم لاجتماع رسمي؟ نهض الجميع وحيوني ثم جلسنا، لم ينبس أحد ببنت شفة حول شكلي الغريب.

لم يكن الاجتماع مخصصا لبحث شيء، بل كان انعقاده واجبا يمليه النظام الداخلي للحفاظ على دورية الاجتماعات وتسجيل الجلسة في التقرير الإداري السنوي، تسلينا في البداية بحديث موجز عن قصص عادية جدا تحدث كل يوم، من قبيل استشهاد أم وابنيها في قصف صاروخي، وإعدام أخويين بعد اعتقالهما، وإهانة أحد الوزراء واختطاف آخر، وافتراس كلب لسيدة أمام عيون الجنود، وإلقاء مستوطن زبالته على رؤوس أسرة فلسطينية، والتحرش الجنسي بأسرى أطفال وأسيرات، وولادة أسيرة في السجن، ....الخ. حديث عادي لا يحرك أي مشاعر ولا حتى يفتح مواضيع للنقاش.

بعد ذلك دخلنا في حديث عميق مهم جدا انسجمنا فيه واستمتعنا، تحدث راسم عن إيقاعه بإحدى الفتيات ونومه معها، وكيف انسل من الموضوع مثل الشعرة من العجين، وعلقت هدى عليه بالقول إن الرجال بطبيعتهم خائنون، فرد فهد عليها بأنه أحب أربع مرات، وفي كل مرة كان يكتشف خيانة حبيبته، ومع ذلك فهو لا يعمم حكمه وما زال يبحث عن أنثى وفية، وشرع سالم يشرح كيف اكتشف سرا عظيما عن أكثر الأشياء لذة ومتعة في الحياة، وهو في نظره ممارسة الجنس، ودليله أن المرأة تكاد تفقد حياتها عند الولادة الناتجة عن ممارسة جنسية قبل تسعة شهور، ولا تكاد تنقضي أيام النفاس الأربعون حتى تراها تلتصق بزوجها تريد إعادة الكرة، فلو لم يكن الجنس هو متعة الحياة لما أقدمت عليه المرأة بنهمٍ، وهي تعرف أنه ربما يفقدها حياتها عند الولادة.

انبرت سناء تدافع عن الغريزة الجنسية عند المرأة وغلّفتها بمنطق غريزة البقاء، فساد جو من النقاش المنطقي في الموضوع، وغدا الحوار لا يُمل، ولم نستفق على أنفسنا إلا وقد أخذ منا الاجتماع ساعات، كنت خلالها أتحين فرصة صمت حتى أطرح أمام الحضور قصتي مع المنشفة والماء وباب الدولاب والحذاء والمشط والمرآة، لكن لم أظفر بفرصة لذلك، وأخيرا انتهينا من قصة سعدي مع جارته التي وقف وراء بث الشائعات حولها والتسبب في طلاقها من زوجها، وقد عد ذلك نصرا مؤزرا له، لأنها كانت أقسمت بحياة زوجها أن تنتقم منه يوم راودها عن نفسها، فقرر أن يتحداها ويُخرّب بيتها.

همّ الجميع بالمغادرة، ترددتُ في أن أطلب منهم التريث حتى أطرح قصتي، خشيت أن يصموني بالجنون، فقلت لنفسي: فلتعد للبيت وتتأكد من أشيائك مرة أخرى، فربما كان كابوسا.

 

"يلعن هيك بشر"

عدت للبيت، فوجدت ثورة أشيائي عليّ على حالها، لم تخفت، بل هذه المرة أردت تسخين الطعام، فحذرني الغاز بصرامة بعد المحاولة الأولى لإشعاله وقال: أتدري أيها المنحط؟ والله إن أعدتَ المحاولة لأشعلنّ فيك النار وأحرق البيت فوق رأسك، "يلعن هيك بشر".

قررتُ ترك البيت، فنصحني الباب وأنا أتجاوزه للخارج قائلا: لا تبحث عن بيت بديل، فلن تفلح في العثور على ضالتك، لقد أعلنا الثورة اليوم، انتظرناك هذا اليوم أيضا أن تطرح في الاجتماع قصتك التي أرّقتك صباحا، لكنك كنت أجبن من أن تطرحها، وتركتَ وأصدقاؤك قضاياكم المصيرية ورحتم تناقشون قصصكم الرّخيصة التي لم تملوها منذ قرون، ألا تستطيعون الانطلاق إلى أبعد مما بين أفخاذكم؟

طأطأتُ رأسي وسرتُ هائما على وجهي لا ادري إلى أين، فكّرْتُ وحلّلت وفسرت، فوجدتُ أشيائي محقّة، ولم أجد جوابا أستريح إليه أحاجج به المنشفة، ولا الماء في الصنبور، ولا باب الدولاب، ولا حتى حذائي العزيز الذي ما زالت بصماته واضحة على جبيني.  
 
 
 


أضف تعليقا

اضيف في 23 يوليو, 2008 01:13 ص , من قبل mnal85
من فلسطين said:

وما زال الحال مستمرا أخي اياد الرجوب...
"يلعن هيك بشر"...

ترى الناس اليوم تستيقظ وتركز عند الحديث أو النقاش في المواضيع المتعلقة بالجنس أو العلاقات الزوجية... تراهم أحيانا يتركون كل شيء أو بالأحرى ينسون مواضيعهم المهمة أو مشاكلهم ويلجئون الى الحديث بما يسمى الاجتماعيات أو العلاقات... والمسلسلات التركية هي أكبر برهان على ذلك...

لا أدري لماذا... ربما لأن الناس دائما تبحث عن الحب وعن المتعة... أو ربما يكون هذا التصرف غريزي... والعالم يدور فعلا حول هذه ال 11 دقيقة على رأي الكاتب "باولو كاويليو"...

أسلوب جدا رائع... استمتعت لقراءة هذه الكلمات... ولو كان بمقدور الأشياء أن تتكلم لصرخت بدلا من أن وبخت...

اللهم أصلح الأحوال...

مشكور أخي ولك وأبو وديع أطيب التحيات...

منال

اضيف في 23 يوليو, 2008 02:36 ص , من قبل dodo555555
من مصر said:

العزيز ابو اياد
اسلوب رائع فى السرد. وخيال ليس له حدود. شكرا لك

اضيف في 23 يوليو, 2008 02:46 ص , من قبل nour arar
من فلسطين said:

طريقه السرد رائعه ومميزة وكانت تحتاج لتفكير ببعض معانيها
مشكورررررررر

اضيف في 23 يوليو, 2008 05:46 ص , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

صديقي العزيز اياد

كنت اود ان اكون اول المعلقين كي اهنىء نفسي بانضمامك للمساهمة بمدوناتي ، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ..

وحمداً لله ان باب بيتك لم يطردك ويغلق امامك ، وينتهي بك المطاف للنوم بالشارع هذا إن قبل الشارع ان تنام به ههههه..

ان كبرت مصيبتك اضحكلها ، وهذا ما يحدث معنا ، نسينا همنا الوطني وانشغلنا باتفه الاموار فليس غريباً ان تتمرد كل الاشياء علينا وتصرخ بوجهنا على خيبتنا وفشلنا..

رغم كل هذا إلا أني متفائل هذه المرة لا اعلم لما ..!!

لك محبتي اياد ويا ميت مرحبا فيك

ابو وديع

اضيف في 23 يوليو, 2008 06:58 ص , من قبل femus
من مصر said:

مفيش كلام المتنوع الجذاب الأخ الفاضل المحترم سامح محمد مازن
http://femus.jeeran.com/profile/

سعدت بالمرور اتمنى المشاركة سيف بلا دماء

اضيف في 23 يوليو, 2008 10:46 ص , من قبل shouqnm
من فلسطين said:

يسلمو يا اياد أسلوبك حلو ومميز وعبرت عن واقع مرير بطريقة مميزة وواقعية
ياريت ندرك الامور صح
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شووووووووووووق

اضيف في 23 يوليو, 2008 01:19 م , من قبل firdaousmaroc
من المغرب said:

بجد كلام واقعي


الكل نسى الاهم


و تشبت بالشكليات


هيك البشر


الله يهدي الجميع


اخي ابو اياد


موفق و الى الامام

اضيف في 23 يوليو, 2008 03:24 م , من قبل taleen84 said:

اخي اياد،،

هل سنظل جبناء حتى ثورة الاشياء علينا

لربما هو الشيء الذي يجعلنا نتحرك

مقالك جعلني انظر حولي

ارتاب في أشيائي

لربما تعلن تمردها ذات يوم

وتملّ من جبني مثلا..

،،

احيانا اياد اتساءل كيف يولد الابداع

وكيف خطرت ببالك تلك المقال

تجعلني اشعر بالفخر انك فلسطيني

باركك الله

اضيف في 23 يوليو, 2008 06:37 م , من قبل hs10121962 said:

أخي سامح
أن وصل الأمر الى هذا الحد و لم يتغير بل ما زال يفكر ويحاول ...و...و...و ...
أكيد بفعل فيروس خبيث من أنتاج محلي تم تعطيل جميع حواسه ما عدى الأستهلاكية .
أسلوب أكثر من رائع في الطرح على شاكلة كليلة ودمنة حديثة.
.............بينما أرد ظهر لي أعلان حبات فياغارا ليستوقفني و تتلاشى الفكرة ....هل هي صدفة؟
لا أعتقد ذلك فالطريقة واضحة و مثل ما صار معي يصير أكثر مع الآخرين .
فكيف نلوم أنفسنا؟
فكيف نصلح بعضنا البعض؟
فكيف نصفي قلوبنا و ندع خلافاتنا الى جانب.
فكيف نركز على الجوهر بدون نصب الفخاخ لبعضنا البعض ؟
..................حين تصغي لي حين أتكلم
بأنتباه و اجيبك بكل صدق لما تسألني وقتها فقط نصبح.....
حين نبتعد عن الشك و نحاسب أنفسنا على كل صغيرة وكبيرة وقتها نصبح.....
و ما بالتمنى نبلغ أعلى المراتب ...

اضيف في 23 يوليو, 2008 07:02 م , من قبل moniah
من ألمانيا said:

اياد الرجوب
مبارك وجودك معنا
أسأل الله لك المتعة معنا
أدهشني في النص فضاؤك اللغوي
طريقة سردك مثيره للاهتمام والانصات!!
والتفاصيل التي توجها حرفك تجعلنا نغرق فيما بين الكلمات!
جعلتني أجذب حواسي وأتابع بشغف كأني اشاهد فلم سينمائي يستحق المتابعه

سامح و إياد
سأزرعني هنا

اضيف في 23 يوليو, 2008 07:06 م , من قبل khald99 said:

اياد

ابدعت في رواية هذة الحكاية بطريقة ملفتة للنظر

ابدعت فيما دار بينك وبين اشيائك من حوارات قست عليك احيانا بالفاظها القاسية واسمح لي ان اضع بدلا منك انت كلنا او بعضنا او احد منا فاعتقد بان اشيائنا ستحدثنا بنفس الالفاظ التي وجهت الينا

الم يعد عدنا همة فقد قتلت

لم يعد عندنا شهامة فقد قتلت

لم يعد عندنا كرامة فقد تخلينا عنها

عزيزي اشيائك تستنطق فينا الشهامة والكرامة والرجولة اشيائك ستنطق بنا صرخة مدويو مجللة لرفض هذا الدامار وهذا القتل وهذا التخريب

اشيائك تسنطقنا بانا يتحرك بنا دم العروبة الحامي لا البارد

والله بنفسي اكتب لبكرة

هكذا وصلتني حوراراتك وهكذا فهمتها

اضيف في 23 يوليو, 2008 07:34 م , من قبل shydream said:


ابو الودايع الحبيب
اتمنى ان تكون بخير دوما
يا سيدي قطعت نفسي
انا كنت بحشش وفتحت مقالك وطيرت الدماغ من نافوخي
ههههههههههههههههههه
جميل ما قدمته لنا اليوم وارى الكل متفق على روعة السرد
تمنياتي بالتوفيق الدائم قبلاتي لأمونه
ووديع بوسو انته
ههههههههههههههههه
دمت بكل الود

اضيف في 23 يوليو, 2008 09:26 م , من قبل yafa64
من الأردن said:

الغالي سامح
اشكرك ايها الغالي انت والصديق اياد الرجوب على هذا المقال الرائع والذي يحكي لسان حالنا العرب هذه الايام
فبعد ان كنا سادة العالم اصبحنا اذلاء مذلولاين يتحكم فينا الاعداء بملء ارادتنا
وحتى الشعب قبل بالذل والاهانة من حكامه
كما نلاحظ هذه الايام الغلاء الفاحش والجلوس على النت ومشاهدة الافلام والمسلسلات الغير اخلاقية وكأنهم يبحثون عن ملجأ اخر للحب والعطف
فكيف لا تتنكر لنا اشيائنا وتحتقرنا وتشمئز منا
أخي اياد كتبت فابدعت
مع تمنياتي لك ولسامح بالتوفيق والتألق
يافا

اضيف في 23 يوليو, 2008 11:47 م , من قبل hanaqq
من سوريا said:

اخوي الكريمين سامح واياد الرجوب
هذا مرور للسلام فقط
فانا اعاني من الم في عينيي لذلك لم استطع قراءة المقالة ساعود لاعلق بعد حين
شكرا لكما
هنا

اضيف في 24 يوليو, 2008 12:21 م , من قبل hanaqq
من سوريا said:

اخي الكريم
لااشعر الا بالالم
وحاجتي الى توقف دموع قلبي وكرامتي حين تتغير حالنا ونخلع ثوب الذل ونلبس ثوب النهضة
هنا

اضيف في 24 يوليو, 2008 12:58 م , من قبل didii
من مصر said:

إياد

تصوير رائع جداً للتمرد

فكل شىء يعلن العصيان

على روتين كل يوم وما يحدث يُعاد ويكرر

دون ان تتحركـ النخوه والغيره

على اعراض تُنتهكـ

وحق يُغتصب

والكل لا يراعى بالاً إلى ذلكـ

الكل يتحدث فى حوار تافه حوار جسدى

وماتت النخوه

رائع أنتَ فى طرحكـ

وفى ثورة الاشيااء لديكـ

لكـ خالص احترامى

اضيف في 24 يوليو, 2008 02:31 م , من قبل maostfa
من فلسطين said:

طرح مميز وقصة رائعة تحمل في طياتها الكثير الكثير
فمن صبر ظفر ، والله لا يحرمنا من مواضيعك المميزة...

وتقبل مروري وفائق احترامي،،،،

اضيف في 24 يوليو, 2008 04:50 م , من قبل nouza
من Satellite Provider said:

مقالك مهم وملخص للواقع وسردته بطريقة مميزة . لقد وضعت كلماتك اصبعا على جرح غميق ونازف ونقطة على حرف.

لك فائق احترامنا
وتقديرنا لابوديع

دمتم لنا
نوزاااااااااااا

اضيف في 24 يوليو, 2008 05:58 م , من قبل mohsenyonis
من مصر said:

خيال ممعن فى الطرافة ، ومن قدرته على التأثير صرت أنظر لأشيائى بارتياب وأتساءل ماذا تقول عنى ، وكيف رأت خيباتى ، وكيف تنظر إلى الآن بعد أن كنت أحمق لا أراها وهى ترانى ، وأسرارى ؟! يالى من مفضوح أمام أشيائى ..
إذن هذه الكتابة - التى هى أقرب إلى المقالة وأبعد من القصة فقد رأيت بعض المعلقين يسمونها قصة وبعضهم يسميها مقالة - المقالة تولد لدينا إذن الثورة على تقاعسنا وتطلب أيضا إعادة النظر فى أولوياتنا ، كما تغذنا فى أجنابنا كى نكون أكثر فاعلية فى الحياة ، وهى تشى بأن تكون هذه الفاعلية فعلا لا قولا ، وعلينا أن نغادر تلك الثرثرة التى لا تقدم بل تؤخر الأمم ..
هووووووه .. أشياء تتراكم .. هذه هى الكتابة الحقة ..
لا أعرف المدونة لمن بالضبط ؟
هل هى لـ أبو وديع ؟ أم لــ إياد ؟ أم لغيرهما ؟
عموما أنا ممتن لقراءة هذا المكتوب ..
شكرا
مع تقديرى واحترامى

اضيف في 24 يوليو, 2008 11:41 م , من قبل rfrf83
من الجزائر said:

اخي ابو وديع

ماعساي ان اقول لك وانت قمة في الابداع ، اسلوبك مشوق ورائع ، تسلم ايدك على هذا التميز في الكلمة ، يعطيك الف الف عافية
ولك مني اطيب التحيات ودمت صديقا وفيا وأخااصيلا.

اضيف في 25 يوليو, 2008 01:05 ص , من قبل 1967s
من تونس said:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قصة قيمة جدا..

لكن أين المعتبر؟؟.....

هذا حالنا نحن العرب

للأسف الشديد ما أمتع الحوارات التافهة لدينا

خصوصا اذا لم يكن منها فائدة

ولا هي حل لمشاكلنا..

وما أشد التصاقنا بالدّنيا

وتمسكنا بتوافه الحياة

وتركنا لما فيها من أمور ضرورية

لا غنى عن ايجاد الحلول لها

ولا أعني بذلك مجالا دون آخر

فالى متى يا عرب؟؟؟؟...

إلى متى؟...

أختكم في الله *** عليسة أميرة قرطاج ***

اضيف في 25 يوليو, 2008 01:53 ص , من قبل الحالمة
من لبنان said:

الشمس حين تشرقون
نور خافت
والقمر حين تسهرون
كذب باهت
واساطير ودواوين
بطلت وباخت
فانتم تفوقون
كل من سار
على سطور الدواوين
وفوانيس اضاءت
فاذ بكم تصبحون
امراء صارت
اسطورة تأسرون
ارواح لاهتة
رائعععععععععععععععععععع شكرا لك

اضيف في 25 يوليو, 2008 11:06 ص , من قبل zaetawi
من فلسطين said:

بسم الله الرحمن الرحيم

اخي وصديقي العزيز : ابو وديع
ايها الفلاح الاصيل

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

نعم اخي الكريم حين تعاند الشخص اشيائه الخاصة قد تنقلب حياته راسا على عقب فقد لا يكون متصورا يوما ما انها ستحتج او تقف امامه تلك الاشياء التي تطاوعه دون اي كلام او حتى تفكير

ولكن عندما تضجر من كثر الاهانة والتحكم بها فلا بد لها من الثورة

فمتى نثور لما يجري لنا من ساداتنا وكبرائنا
ومتى يفهم حكامنا انه لا بد من اليوم الذي لا بد فيه وان تنشأ الثورة والانتفاضة من جديد


وقد تكون كتاباتك في هذا الموضوع لها اكثر من معنى لما تعددت فيها المواقف والحالات

دمت ودام قلمك نابضا بروح الامل وانبعاث الحقيقة

وتقبل تحياتي

==ابوجاسم==



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية