اليوم سأطير بكم وكما وعدتكم إلى بلدة جسر الزرقاء ،وبقدر ما يهمني أن تتعرفوا على معالمها الساحره يهمني أيضاً أن تتعرفوا على ما تعانيه القرية الساحلية وأهلها منذ نكبة 48 وحتى اليوم .
جسر الزرقاء تقع داخل أراضي فلسطين المحتلة 48 وهي القرية العربية الساحلية الوحيدة التي بقيت لفلسطيني 48 ،ورغم موقعها الإستراتجي على ساحل البحر الأبيض المتوسط و بالتحديد على الطريق الواصلة بين مدينتي يافا وحيفا إلا أن سكان القرية والبالغ عددهم نحو 12000 نسمه يعانون من أوضاع معيشية صعبة للغاية وإلى تميز عنصري لم يسبق له مثيل بتاريخ البشرية جمعاء إضافة إلى إغراق البلدة بمظاهر الجريمة والمخدرات ..
اصل بلدة جسر الزرقاء وسبب تسميتها :
سميت بجسر الزرقاء نسبة إلى نهر التماسيح والذي يسمى ايضاً " وادي الزرقاء "..
تأسست البلدة سنة 1924 على ايدي قبيلة العورانه البدوية التي سكنت البلدة هاربة من الجفاف الذي اصاب اراضيها ..
زرت شاطئها الساحر أزيد من مره وتعرفت على القرية الساحلية عن قرب لأكتشف أنها أشبه إلى حد كبير بمخيم للأجئين لا أكثر ، تعاني الإهمال في البنى التحتية من مياه ومجاري وطرق ، وحتى الطريق إليه معقدة بسبب طرق الساحل السريع الذي يربط يافا بحيفا ، والسكان يعيشون بما يشبه السجن محرومون من البناء والتوسع .
وشاطئها يفتقد للرعاية والإهتمام الكافي من قبل المجلس المحلي بالقرية ومن قبل الأهالي ، تجد الزبالة وأكوام القمامات منتشرة عليه وبالكاد تجد مكان يحتظنك أنت ومن معك ..

حملات نظافة للشاطىءمن قبل الطلاب
عام 2002 قام الأغنياء اليهود في قرية "قيساريا" التي هجر سكانها في العام 1948، ببناء فاصل ترابي مع قرية جسر الزرقاء، بداعي أن أهالي القرية يشكلون خطرا عليهم.

طرق الساحل السريع الذي يربط يافا بحيفا
ويمتد الحاجز على طول 1.5 كيلومتر، وارتفاعه 5 أمتار.
وقد قام سكان قيساريا بإضفاء منظر طبيعي على الجدار، حيث زرعوا الورود في تربته.
بعد النكبة، بقيت جسر الزرقاء على الساحل الفلسطيني إلى جانب قيساريا التي تم تهجير أهالها بقوة السلاح، واليوم، تحولت قيساريا إلى منتجع لا يسكنها سوى أغنياء اليهود..
في نهاية عام 2002، استيقظ أهالي جسر الزرقاء على واقع جديد، الجيران من قيساريا يبنون جداراً ترابياً يفصلهم عن جسر الزرقاء، حيث أقيم الحاجز الترابي من دون ترخيص قانوني ومن دون التنسيق مع مجلس جسر الزرقاء المحلي، ومن دون علم سكان القرية، وذلك بحجة إنهم ينزعجون من صوت الموسيقى والمؤذن والحفلات والألعاب النارية.
وادّعوا أيضاً أن الأحياء الشمالية من قيساريا المجاورة للقرية العربية انخفضت قيمتها الشرائية.

إن الحاجز الترابي يمنع شق شارع التفافي للقرية، ويمس بشكل قاسٍ بالمحيط القريب ويسد منظر البحر والطبيعة، ويؤدي إلى الإحباط والشعور بالاكتئاب لدى السكان جميعا، خصوصا في الحي الجنوبي.

وإذا نظرنا إلى الجهة الشرقية من البلدة، نجد أن اطريق الساحل السريع يافا - حيفا يحد القرية من الشرق، ومن الشمال المحمية الطبيعية والتي يمنع البناء والتوسع بها ، ومن الجنوب الجدار الفاصل، ومن الغرب في طبيعة الحال البحر.

الطبيعة حول شاطىء البلدة

مدخل البلدة

صورة جوية لجسر الزرقاء يظهر فيها الحائط الترابي الذي يفصلها عن مدينة قيساريا التي إحتلها اليهود عام 48

الصورة توضح السجن الذي تقع به القرية فهي محاطة من أربع جهات كم أوضحت
سابقاً

بقايا لآثار قديمة بجانب البحر
أثار بجانب ساحل البحر
منظر جانبي للبلدة

مقبرة البلدة
وادي التماسيح " وادي الزرقاء " بالبلدة
قوارب قرية الصيادين بالبلدة ومعاناة وتميز لا ينتهي من قبل الدولة العبرية تجاههم
الطريق إلى شاطئها
آثار قديمة بالبلدة
صور قمة بالروعة التقطت على شواطئها الجميلة
لكم محبتي
وانتظروني الاسبوع القادم بمدينة بيسان الفلسطينية وتاريخها العريق ..
ايار
2008
من فلسطين