جيراني الأعزاء
بداية اعتذر منكم لانقطاعي المتواصل عنكم
فظروف عملي الجديدة اكبر مني وأحاول ما بوسعي البقاء معكم وعدم ترك الموقع لأنكم جزء من عائلتي لكم حق علي وأدمنت البقاء بينكم ..
جيراني انشغالي هو من يحول بيني وبين جديدي المميز الذي عودتكم عليه خاصة فيما يتعلق بمواضيع التراث الفلسطيني ..
اليوم وتلبية لرغبة الكثيرين منكم سنعود بكم مرة أخرى لمطبخنا الشعبي الفلسطيني ، وننقل لكم أكلة مشهورة جداً عندنا بفلسطين ولها مذاق جنوني لا زالت منتشرة وبكثرة في الأرياف الفلسطينية بل أنها أصبحت كالبيتزا والأكلات السريعة يتم حجزها عن طريق الاتصال على أماكن إعدادها بالأرياف أو زيارة المطعم الشهير بإعدادها في عزبة أبو جلعود ..
![]()
![]()
رح أترككم مع تقرير مفصل حول الأكلة أعده المبدع قيس أبو سمرة لموقع عشرينات ..
بعد أن احتارت بما تقدمه من سُفرة لضيوفها.. قررت "أم فادي" أن تعد الدجاج المشوي بطريقة "الزرب"، لما لهذه الأكلة من مذاق جذاب وخاص لا يمكن أن يقدم في أرقى المطاعم سوى في البيت الريفي الفلسطيني.
تقول أم فادي، 50 عاما، أن الزرب بكل بساطة هو شوي الدجاج أو لحم الخراف بطريقة خاصة، حيث يستوجب في البداية أن يتم وضع برميل حديدي اسطواني الشكل في الأغلب داخل حفرة ترابية ثم دفنه من كل الجوانب باستثناء فتحت الباب، يتم بعدها وضع كمية من الحطب والفحم ويشعل النار به حتى يصبح جمرا بلا نار ولا دخان.
وقتها تكون قد تم تجهيز الدجاج أو اللحم بالبهار والملح دون أن تقطع، ثم توضع على شبك من الحديد كي لا تتلوث وتوضع داخل برميل الزرب ومن ثم يتم تغطية البرميل بإحكام، وحتى لا يتم تهريب أي منفس أو مخرج لدخان الشواء يتم إغلاق جوانب باب البرميل بالطين.
إذا كانت الوجبة من الدجاج تبقى في هذه الوضعية لمدة ساعتين، وإذا كانت من اللحم تبقى لمدة ثلاث إلى أربع ساعات، وبعد ذلك الوقت يتم استخراجها حيث تكون قد استوت ونضجت وأصبحت جاهزة للتقديم مع السلطات والحمص والمخللات.
أم فادي تشير إلى أن الزرب أكلة فلسطينية تختص بها القرى الفلسطينية وتوارثناها عن الآباء وطريقتها ليست بالصعبة، موضحة أن هذه الوجبة أيضا يقدمها العرب في دول كالسعودية والأردن ولكن في فلسطين يختص بها أهالي القرى الريفية.
عشاق الزرب
الزرب لا تجتذب فقط كبار السن مثل أم فادي، بل يعشقها الكثير من الشباب الفلسطيني سواء من سكان القرى أو المدن..
محمود طلب، يقول أن هذه الأكلة ذات مذاق رائع ويكثر عملها في فصل الصيف ولا يمكن أن عملها في فصل الشتاء حيث تكون الأرض رطبة وباردة مما يفسد نار البرميل وبالتالي لا يمكنه أن يشوي الدجاج ويجعله بهذه الطراوة، ويضيف طلب: "دائما أطلب من والدتي أن تصنع هذه الأكلة عندما اعزم أصدقائي في الدراسة إلى البيت حيث يستمتعون بها".
إلى الجنوب من قلقليلة (شمال الضفة الغربية) تقع قرية فلسطينية صغيرة تسمى "عزبة جلعود"، أقام أحد السكان بها مطعما ريفيا أطلق يتخصص في تقديم الزرب لزواره، يقول صاحبه: "هناك إقبال كبير من أهالي الجوار على استراحتي كوني الوحيد الذي أقدم أكلة الزرب، كما أنني أقوم بتوصيل طلبيات إلى البيوت في القرى المجاورة".








said:

said:

said:


said:



said:



said:





said:

said:



said:












من الولايات المتحدة