
سيبقى "الصابون النابلسي" يحمل رائحة التاريخ والتراث
معه أينما حل، وسيبقى أحد المنتجات الصناعية لنابلس
الفلسطينية وسفيرها الذي يحمل علامة الجودة الأولى في كل مدن العالم
العربي والغربي.
يرجع التاريخ ومؤرخوه صناعة الصابون في نابلس إلى أكثر من ألف عام مضت، مستدلين على ذلك بالكثير من
الكتابات التي دونها الرحالة والمؤرخون القدماء ومنهم شمس الدين محمد بن أبي طالب الأنصاري "المقدسي".
عاش هذا المؤرخ في القرن العاشر الميلادي، وتحدث عن صناعة الصابون، وقال إنه كان يصنع في المدينة
ويحمل إلى سائر البلاد، وعندما زارها عام 1200 كتب: "ترمز هذه المدينة إلى قصر بين البساتين أنعم الله عليها بشجرة الزيتون المباركة".
لا بد من الإشارة إلى أن وفرة "زيت الزيتون" كانت السبب الرئيسي في توفير بيئة مناسبة لصناعة الزيتون
بنابلس، كما ساعد انتشار الحمامات التركية العامة في المدينة في استمرار هذه الصناعة وزيادة الطلب عليها، فقد
ارتبط الصابون النابلسي قديما بالحمامات العامة؛ إذ كان العامل ينتهي من عمله مساء ويشتري قطعة من الصابون ويذهب بها إلى أحد الحمامات ليغتسل.


ونبقى بين زقاق البلدة القديمة في مدينة نابلس.. هذه البلدة التي سطرت بتاريخها الكثير من القصص والحكايات عبر الزمان، وهذه المرة سنحاول أن ننعش أجسامنا برائحة الصابون النابلسي الذي تمتزج رائحته برائحة زيت الزيتون الطبيعي
أمام صبانة "البدر" يجلس الحاج معاذ ماجد النابلسي في العقد السادس من عمره شارد الذهن ليفكر مليا في الطرق والوسائل التي يمكن من خلالها تطوير صناعة الصابون النابلسي.. نشاطره المكان ونتبادل معه حكاية هذه الصناعة وتاريخها، حيث يبدأ بالحديث قائلاً: صناعة الصابون النابلسي من الصناعات الأساسية في فلسطين، وأحد أهم سبب نشأتها هو توفر زيت الزيتون بكميات كبيرة جدا في هذه البقعة الجغرافية في العالم؛ لكون زيت الزيتون هو المادة الأساسية لهذه الصناعة؛ لذا كان من السهل القيام بذلك.
وبعبارات يحاول من خلالها أخذنا لتاريخ الصناعة يقول: بحسب التاريخ العائلي لعائلتي التي اشتهرت بهذه الصناعة، فإنه يمكن القول بأن هذه الصناعة بدأت منذ ما يقارب 1850 عاما، وهناك مقولات تؤكد أنها قبل ذلك بكثير. حيث أصبح لها تاريخها ووصفها وشهرتها في المنطقة بشكل عام.
وحول مراحل تطور هذه الصناعة، يقول النابلسي: مرت صناعة الصابون خلال التاريخ بعدة مراحل؛ فالمرحلة الأولى وهي المرحلة التي كان يصنع فيها الصابون من زيت الزيتون والقلي (جذور عشبة صحراوية) بالإضافة إلى مادة الجير (الشيد). وكانت تمر عملية الإنتاج هذه عبر عملية تتكون من 40 خطوة تتم في فترة زمنية قد تصل ما بين الأسبوع إلى 10 أيام.
وكان تستخدم في هذه المرحلة بشكل أساس الأدوات الخشبية المصنعة من قبل الحرفيين للتلاؤم وعمليات الإنتاج في المراحل المختلفة.
أم المرحلة الثانية فيصفها الحاج النابلسي بمرحلة انطلاق الثورة الصناعية، حيث بدأ استبدال مادة الصويا الكاوية الحمضية التي يتم استيرادها بمادة القلي الطبيعية، وتقلصت مراحل عملية الإنتاج من 40 مرحلة لتصبح ما يقارب 30 مرحلة في فترة زمنية تقلصت إلى 7 أيام.
في حين تمثلت المرحلة الثالثة مع بداية السبعينيات حيث بدأت تنتقل عملية الإنتاج إلى استخدام الخلاط الآلي واستخدام المضخات الآلية وعمليات الغلي باستخدام الديزل، وبذلك تقلصت عملية الإنتاج لتتم في يوم واحد فقط ويتم الحصول فيها على نفس الإنتاج وبنفس الكفاءة والخصائص.
إلا أن الحاج النابلسي استدرك في أثناء حديثه في مراحل التطور إلى القول بأن بعض الصبانات أصبحت تستخدم الزيت المستورد بدلا من زيت الزيتون الطبيعي، وعلى الرغم من أنه يعطي منتوجا ذا قيمة جيدة فإن استخدام زيت الزيتون الطبيعي يبقى هو الأفضل في جعل هذه الصناعة تحافظ على جودتها التي عرفت بها منذ القدم.
عامل نابلسي يصف مكعبات الصابون قبل الشحن وحول المرحلة الأخيرة من مراحل التطور في صناعة الصابون يشير النابولسي إلى المرحلة الحالية وهي مرحلة تعدد أشكال الصابون من حيث حجم القطعة وشكلها ليتناسب مع الأسواق وينافس الصابون المصنع آليا والمستورد، وكذلك الصابون السائل.








said:

said:


said:



said:

said:






said:





السلام عليك اختي الفاضلة الغالية ام ياسمين
وليبقى لنابلس وناسها الكرام عطر فريد
سلمت اناملك وما سطرت عن الصابون النابلسي المعطر بزيت الزيتون الفلسطيني الرائع .
لك كل الاحترام والتقدير والمعزة الخالصة
أمة الله**بلا أوهام**