من التراث الشعبي الفلسطيني
'هي فلسطين الأغنية البكر ونشيد الحادي وصوت الناي على الغدران ..هي التاريخ.. هي أم البدايات.. وهي الباقية ما دام فيها من يحرس التراث.. وينام على رائحته ويتنشق فجره ويضئ شمسه العالية.
الجاروشية
 
 
 
 
  

لن أجرش في الكلام كثيراً فالموضوع بسيط لكنه باعتقادي جميل ..

 كيف لا .. وهو يتحدث عن الجاروشة(الرحى)تلك الأحجار الدائرية التي كانت تداعب أيادي تلك النسوة الجميلات الرائعات وهن يقمن بتحريك  الجاروشة  من أجل طحن القمح أو البرغل أو  الفريكة  أو العدس

لصنع لقمة طعام طبيعية 100% خالية من الملوثات ..

 

ما  هي الجاروشه ؟

 

حجر رحى اسود مصنوع من صخور بركانية بازلية وهو عبارة عن أداه حجريه تستخدم لطحن الحبوب من قمح أو دخن أو ذره أو شعير

وهي قطعتين من الحجر اسطوانيات  الشكل احدهما تكون اكبر من الأخرى وهي القاعدة ويوضع بوسطها عمود من الخشب يركب بمهارة بعد حفر مكان له والقطعة  الأخرى تكون أيضا اسطوانية وبقطر نفس قطر القاعدة  لكن بوسطها فتحه دائرية  الشكل تسمح للعمود الخشبي المركب بالقاعدة




 
 
 
 

الرحى في البادية :

 

كانت الرحى عند أهل البادية من الأشياء الضرورية ..وتأتي  أهميتها  أن الأسرة تقوم بطحن الحبوب القمح والشعير ويصنعون منها غذائهم مثل البازين وهو طعام رئيسي للأسرة وسريع التحضير حين يحل بالاسرة ضيف ومن هذه الحبوب التي تطحن تصنع العديد من الأكلات الشعبية المتمثلة في العيش والمفتول والحساء والعصيدة والزميتة.

 


 

أغاني الرحى

 

أغاني الرحى  ظلت تنتقل من جيل إلى جيل إلى أن صارت جزءا غنيا من التراث الشعبي أسهمت ولازالت تسهم في تربية الأجيال

  

أغاني الرحى.. شعر تختص به المرأة..... ويخصها..... تشكو فيه المرأة همها وأحلامها وأمانيها للرحى التي تدور

مثلها لتطحن كما تطحنها الأيام.....

  

أنا يا رحى وين نطريك يخطر الغياب علينا

ينهال  الدمع  ويجيك  يبقى دقيقك عجينه

 

 

ومن أغاني الرحى أيضاً:

 

عز الولد عقال واز ناد.

 

وعز البنات الرزينة وعز  الوطى سيل بداد ........

ايخلف  نوارير  زينة .

 

عيب الجمل قلت النقل ...

وعيب الحصا ن الحرانى .....

وعيب الولد قل العقل ,ايظهر جوارح اللسانى

 

القلب صندوق للدس ..

.وعلة البنادم لسانه والوذن تسمع الحس.

والعين تشبح بيانه.

 

ياريتى طير وانطير.

.وجناحي على الأرض هافى.

انجى لحوشكم ياغوالى. انميعد ونقلع اريافى .

ماتجى محبة بغصب ..ولابر من عند جافى .

ولا في البحر ينحفر بير ...ولا في العدو قلب صافى .

 

زين النخل في العراجين ...وزين المرا في السوالف وزين الذهب في الموازين.

ليا طاح فى دين عارف

اللى م اقرا ما عرف الفرض .حتى أن تاب مازال جاهل ....

واللى ما مشى ما عرف الأرض. وما يوردك على المناهل.

  

وسيبقى حجر الرحى يدور بيد أولئك الأشخاص حاملاً صورة مثالية من صور ذلك الماضي الذي سادت فيه كل أشكال المحبة والتعاون والألفة والمودة بين أهل القرية الواحدة وهو ما نفتقده اليوم.

 
 
  

لكم  محبتي

 

 ام ياسمين



أضف تعليقا

اضيف في 11 اكتوبر, 2009 11:37 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

لا زلت اذكرها ..
كانت تقترب من الثمانين من عمرها لكنها بقوة وعزيمة ابنة العشرين ..
كنا نسميها الحجة نجمة
و فعلا كانت نجمة تستطع في سماء قريتنا ..
تحضر لها نسوة القرية بما فيهن أمي أوعية مليئة بحبوب القمح والعدس لطحنها على جاروشتها الشهيرة المثبتة بوسط بيت عقد قديم ذو طابقين وذو قبة مبنية من طين وتبن هواه يرد الروح وبرودتة جدرانه بالصف تعجر على توفيرها أفخم مكيفات هذا العصر اللعين ..

كيف لي أن أنسى الحجة نجمة رحمة الله عليها وجاروشتها الشهيرة التي من حولها سمعنا وحفظنا أجمل الحكايات والأغاني الشعبية ..

كيف لي أن انسي بيتها الشهير بحجارته الجميلة وبأزقته التي لا تغيب عن بالي ..

جاروشية الحجة نجمة رأيتها وللأسف في حديقة بيت احد الصهاينة كرمزاً تراثياً لهم ..!!!

خيبة جيدة من خيباتنا المتواصلة
فتباً لمن تاجروا حتى بأشيائنا الجميلة والتي من ضمنها حجر الرحى " الجاورشة " ومقور الماء وأعواد الحراثة وأحجار الخرام وبيوت العقد وباعوها ضمن ما باعوا من تراب هذا الوطن الغالي .. أولئك هم الخونة وأولئك من سيلعنهم التاريخ من جعلوا من تاريخنا وحضارتنا عملة يتاجرون بها ..

أبو وديع

اضيف في 11 اكتوبر, 2009 11:37 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

لا زلت اذكرها ..
كانت تقترب من الثمانين من عمرها لكنها بقوة وعزيمة ابنة العشرين ..
كنا نسميها الحجة نجمة
و فعلا كانت نجمة تستطع في سماء قريتنا ..
تحضر لها نسوة القرية بما فيهن أمي أوعية مليئة بحبوب القمح والعدس لطحنها على جاروشتها الشهيرة المثبتة بوسط بيت عقد قديم ذو طابقين وذو قبة مبنية من طين وتبن هواه يرد الروح وبرودتة جدرانه بالصف تعجر على توفيرها أفخم مكيفات هذا العصر اللعين ..

كيف لي أن أنسى الحجة نجمة رحمة الله عليها وجاروشتها الشهيرة التي من حولها سمعنا وحفظنا أجمل الحكايات والأغاني الشعبية ..

كيف لي أن انسي بيتها الشهير بحجارته الجميلة وبأزقته التي لا تغيب عن بالي ..

جاروشية الحجة نجمة رأيتها وللأسف في حديقة بيت احد الصهاينة كرمزاً تراثياً لهم ..!!!

خيبة جيدة من خيباتنا المتواصلة
فتباً لمن تاجروا حتى بأشيائنا الجميلة والتي من ضمنها حجر الرحى " الجاورشة " ومقور الماء وأعواد الحراثة وأحجار الخرام وبيوت العقد وباعوها ضمن ما باعوا من تراب هذا الوطن الغالي .. أولئك هم الخونة وأولئك من سيلعنهم التاريخ من جعلوا من تاريخنا وحضارتنا عملة يتاجرون بها ..

أبو وديع

اضيف في 12 اكتوبر, 2009 07:32 ص , من قبل alkateb63 said:

جاري العزيز ابو وديع
احييك على المعلومة فهي جزء اصيل من تاريخنا وانا شخصيا استخدمتها في صباي
لك كل التقدير والاحترام
تحياتي /
الكاتب
مدونة العربي الفصيح

اضيف في 12 اكتوبر, 2009 07:53 ص , من قبل wagaelklooop
من مصر said:


حبيبتى ام ياسمين ...

تسلمى حبيبتى على هذا المقال الرائع فعلا والذى غير مفهومى عن الرحايا لاننى كنت اعتقد دائما انها تهدر الجهد المبذول ..

كنت من خلال رؤيتها فى التلفزيون اشعر ان الحبوب تتساقط من جانبيها وان قوة الطحن لا تكون بتلك القوة التى تُمكن من يستخدمها من الوصول للمرحله التى يبغيها ..

ربما لانى لم استخدمها ولم ارَها فى الواقع فكل ما اعتقدته كان من مجرد رؤيتى لها والحكايا ...


اخى ابو وديع احزننى ان تكون رحايا خالتنا الحجه نجمه فى بيت احد الصهاينه فلم يكفِهم سرقه الارض بل عمدوا لسرقه الذكريات ايضا والرموز ...

" قاتلهم الله أنى يؤفكون "


تعلمون قدركم عند اختكم وجع .

فتقديرى لكما وكل التحيه ...

اضيف في 12 اكتوبر, 2009 08:09 ص , من قبل taleen84 said:

أم ياسمين

بعبق التاريخ وجمال جغرافيا وطننا

كانت مقالك جميل هذا الصباح

بين روعة الجاروشية وشجن الاغاني

مقال يبهج الخاطر

محبتي

واشكر لك جرشك الجميل

اضيف في 12 اكتوبر, 2009 08:57 ص , من قبل draiman
من سوريا said:

الجاروشية

او الرحايا

كلها كلمات تعبر عن ذاكرة

صور تتقلب في الاذهان عن زمن الحب والصفاء والنقاء


زمن الصحة والعافية والبركة


فتحتي علينا اختي ام ياسمين بابا رائعا من الذكريات الجميلة

تذكرت جدتي ...وتلك الحكايات

وذلك المنظر الرائع الذي نراه منها كل فترة



دمت بخير ام ياسمين

اضيف في 12 اكتوبر, 2009 09:14 ص , من قبل tsj555
من المملكة العربية السعودية said:

معلومات قيمه
وتغطيه جميله منك
اشكرك على الافاده واقبلي مروري وشوقي لجديدك
كما ادعوك لجديدي

اضيف في 12 اكتوبر, 2009 12:06 م , من قبل dodo555555
من مصر said:

اخى العزيز سامح. اختى الحبيبة ام ياسمين
رائعة جدا رائحة التراث الفلسطينى.
شكرا جزيلا لكما. وشكر خاص لاخى الفاضل ابو وديع على زيارتك الغالية لمدونتى

اضيف في 12 اكتوبر, 2009 01:21 م , من قبل maymz
من مصر said:

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

اختى الفاضله ام ياسمين

بارك الله فيك فقد نسمتى علينا من نسمات الماضى الجميل

دمتى اختى بكل خير

اضيف في 12 اكتوبر, 2009 01:36 م , من قبل turkii122
من المملكة العربية السعودية said:

تسمى بلهجتكم جاروشيه
ونحن نطلق عليها الرحى
اشكرك على المعلومه

تركي الساير

اضيف في 12 اكتوبر, 2009 05:05 م , من قبل SKY2018
من فلسطين said:

الجاروشه
من التراث القديم
والخلافه الاسلاميه قادمه
ان شاء الله تعالى
ولنعمل معا لسماء2018

اضيف في 12 اكتوبر, 2009 05:24 م , من قبل same82 said:

السلام عليكم

الاخوة الكرام

اشكركم جزيل الشكر
واحييكم على الطرح الجميل
لكم تحياتي


عــ الدين ــز.../

اضيف في 12 اكتوبر, 2009 06:26 م , من قبل belaawham said:

السلام عليك اختي الفاضلة ام ياسمين


بورك فيك وفي معلوماتك الطيبة عن الجاشورية التي نسميها نحن /الرحى/
سلمت اناملك واسعدك الله لك كل التقدير والاحترام والمعزة الخالصة
أمة الله**بلا أوهام**

اضيف في 12 اكتوبر, 2009 06:47 م , من قبل somasoma85
من مصر said:

اختى الغالية // ام ياسمين

اغنية وكلمات رائعة

اكيد الجاروشية رائعة

انا رأتها فى التليفزيون

لكن الواقع لا
واتمنى اشوفها

تحياتى لكى
دمتى بخير وسعادة
//
\\
//
سومه

اضيف في 12 اكتوبر, 2009 07:31 م , من قبل samah74
من مصر said:

السلام عليكم
طرح رائع ومعلومات قيمه ومفيده
الجاروشه عندنا فى مصر تسمى الرحايه وهى موجوده حتى الان فى القرى الريفيه
لكن وبكل صراحه لم اشعر بقيمتها ولا جمالها الا من خلال المقال
دمتى بكل خير

اضيف في 12 اكتوبر, 2009 09:26 م , من قبل lesabahbk said:

اختى الغاليه

مقال رائع جدا

وشئ جديد تعلمته اليوم

اخوك احمد ناجى

ادعوك لجديدى

اضيف في 12 اكتوبر, 2009 10:25 م , من قبل khald99
من الأردن said:

الجاروشة ..نسميها ايضا الرحى .. والله كان عند ستي ام امي .. هي من التراث ..اشكرك اختي ام ياسمين على تذكيرنا بالتراث الاصيل ..
دمتي بالف خير
خالد

اضيف في 13 اكتوبر, 2009 03:07 م , من قبل loolwah
من لإمارات العربية المتحدة said:

أبو وديع ...
معلومات مفيده عن التقاليد الفلسطينيه إستقيتها من مدونتك الجاروشيه والتي نسميها الرحى
أشكرك على تعليقك على مقالي لحظه شروق الشمس
تحياتي لولوه

اضيف في 13 اكتوبر, 2009 11:57 م , من قبل angyangy
من مصر said:

الجاروشية جميلة جدا طبعا تدل على التراث القديم
وعجبنى اوى صور الحجة نجمة وهى تدور بيدها الجاروشية رحمها الله
تسلمى يا ام ياسمين

تحياتى وودى
انجى

اضيف في 14 اكتوبر, 2009 09:07 م , من قبل mamanrges
من فلسطين said:

ما اجمل ان نعود لزكريات اجدادنا وامهاتنا
كانو يتميزو بالبساطه والنقاء في كل شيئ
اما الجاروشه لا زالت قائمه في بعض بيوت القرى وكانو اهلها يجعلو ا الجيران واهل القريه باستعمالها مجانا لفعل الخير والترابط بين اهل القريه مو متل ايامنا يا حسره علينا كل شي جاهز
وفي متل للجاروشه واسمها كمان طاحونه والرحى
المتل
الي ما عندوا مزيونه يقنالوا طاحونه
تحياتي ابنتي الحبيبه ام ياسمين
وللاخ اابو وديع
ام محد




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية